هاشم حسيني تهرانى
164
علوم العربية
ليستفيد منه ، و يستعمل لغير ذلك ، و مثاله ما فى هذه الابيات . ناكل الارض ثمّ تاكلنا الار 245 * ض دواليك افرعا و اصولا اذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله 246 * دواليك حتّى كلّنا غير لابس و صاحب صاحبته ذى مافكة 247 * يمشى الدواليك و يعدو البنكة 5 - حجازيك ، من الحجز و هو المنع ، اى امنع و كف نفسك عما لا يعنيك و لا يليق بك ، و يمكن ان يستعمل بمعنى كن حاجزا بين الناس عن اضرار بعضهم بعضا ، و مثله هذا ذيك من الهذ بمعنى القطع ، اى اقطع نفسك عن هواها ، و حذاريك من الحذر ، اى احذر عن اهواء نفسك و شرور الخلق . و هذه المصادر بهذه الصورة مفعولات مطلقة ، صارت افعالها الناصبة لها متروكة منسية ، بل صار استعمالها كاستعمال اسماء الافعال التى نذكرها فى آخر المقصد . الامر العاشر و مصادر اخرى لا فعل لها من لفظها ، و تستعمل مضافة منصوبة على انها مفعولات مطلقة ، و غير مضافة مع ال او بدونها مرفوعة على الابتداء ، و هى : 1 - ويل ، و هى كلمة تهديد و تهويل و تخويف بالعذاب و كلمة تفجع و توجع و فزع عند ظهور الشر و البلاء ، كقوله تعالى : وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ - 46 / 17 ، وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ - 28 / 80 ، يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ - 21 / 97 ، و قد تلحق به التاء للتاكيد كقوله تعالى : قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ - 5 / 31 ، . و استعمالها غير مضافة على الابتداء ، نحو قوله تعالى : وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ - 21 / 18 ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ - 38 / 27 ، و قول على عليه السّلام : ويل لمن غلبت عليه الغفلة و نسى الرحلة و لم يستعد للاخرة ، و كما فى هذه الابيات .